ترشيد المياه
بسم الله الرحمن الرحيم
أدعو كل المصريين لترشيد المياه لو عندك سباكة في بيتك اوشغلك بتسرب مياه أرجوك أصلحها نقطه المياه بتفرق كتيير حط في السيفون قالب طوب هتوفر كتيير وأفتكر في ناس تانيه مش لاقيه نقطه مياه ونشوف رأي دينا ورسولنا الكريم بيقول ايه.
أدعو كل المصريين لترشيد المياه لو عندك سباكة في بيتك اوشغلك بتسرب مياه أرجوك أصلحها نقطه المياه بتفرق كتيير حط في السيفون قالب طوب هتوفر كتيير وأفتكر في ناس تانيه مش لاقيه نقطه مياه ونشوف رأي دينا ورسولنا الكريم بيقول ايه.
رأي الإسلام في ترشيد استهلاك المياه
بقلم الدكتورة نورة آل الشيخ
لقد
اهتم الإِسلام بالماء و وردت كلمة الماء في القران 63 مرة وغالباً ورودها
بمعنى النعمة . ولما للماء من أهمية بالغة فقد نبه الله سبحانه وتعالى إلى
معرفة هذه النعمة وتأدية شكرها .
قال تعالى: ( أفرأيتم الماء الذي تشربون* أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون * لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون) "الواقعة: 68-70" .
كما
بين الله تعالى عجز الإنسان وضعف قدرته في حال نقص الماء عندما قال تعالى :
( أرئيتم إن أصبح مائكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) "الملك :30"
وقد حث الإسلام على القصد والاعتدال في جميع الأمور وظهر ذلك في نصوص قرآنية وأحاديث نبوية كثيرة.
كما
نهى عن الإسراف بجميع إشكاله . قال تعالى : (يا بني آدم حذو زينتكم عند كل
مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين ) "الأعراف: 31".
ويكفي من ذم المسرفين أن الله تعالى لا يحبهم.
وكان
الرسول صلى الله عليه وسلم أول من دعا الناس إلى عدم الإسراف في الماء حيث
قال: [ كلوا واشربوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة] رواه النسائي وابن
ماجة .
ومن تجاوز الحد في استخدام الماء و لو في الطهارة و النظافة فقد أسرف و أساء الاستعمال .
وفي
مجال ترشيد استخدام الماء كان نبينا محمد الأسوة الحسنة و القدوة والمثلى
في ذلك فقد نهى عن الإسراف في استعمال الماء في الوضوء و الاقتصاد وطبقه
على نفسه و أهله بيته ، ففي حديث انس رضي الله عنه : [كان النبي صلى الله
عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ] رواه البخاري ومسلم .
وعن
عبد الله بن زيد : [ أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بثلث مد ] وروي عن
عائشة رضي الله عنها أنها كانت تغتسل هي و النبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد ، أو قريب من ذلك ] رواه مسلم .
((
وقد روي أن قوماً سألوا جابراً عن الغسل فقال : يكفيك صاع ، فقال رجل : ما
يكفي ، فقال جابر : كان يكفي من هو أوفى شعراً وخيراً منك يعني النبي صلى
الله عليه وسلم ) متفق عليه .
ولقد روى ابن ماجة [أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد بن أبي وقاص وهو يتوضئ فقال له : لا تسرف . فقال : أوَ في الماء إسراف ؟! فقال : نعم ،و إن كنت على نهر جار].
ومعنى ذلك أن الإسراف مذموم و أن الاقتصاد و الترشيد في استعمال الماء يجب أن يكون خلقاً للمسلم وسلوكاً له بصفة دائمة حتى إذا كان في وضع الرخاء و الوفرة .
وقضية ترشيد
استعمال المياه ، قضية هامة جداً نظراً لان الإسراف فيها يؤدي إلى
استنزافها و إهدارها و بالتالي يمثل خطراً على مستقبل الموارد المائية
الموجودة. من هنا يجب على المسلم مراعاة عدة أمور في ذلك أهمها :
1. مهمة الإنسان في الخلافة وعمارة الأرض :
فالإنسان
مستخلف في الأرض وليس مالكاً لها ولمواردها و إنما هي ارض الله وملكه و
بالتالي الإنسان مسئول أمام الله تعالى عن المحافظة عليها وعلى مواردها
وعدم إفسادها و الإخلال بها قال تعالى : ( إني جاعل في الأرض خليفة )
"البقرة: 30".
كما
قال تعالى : ( هو أنشئكم من الأرض واستعمركم فيها ) "هود: 61". وعمارة
الأرض تتم بالإصلاح والإحياء و الابتعاد عن الإفساد والإهدار .
2. موارد المياه نعمه من نعم الله :
إن
الماء من اكبر النعم التي خلقها الله ومن حق هذه النعمة تقديرها حق قدرها
ومقابلتها بالشكر حتى يحفظها الله سبحانه من الزوال قال تعالى : ( و إذ
تأذن ربكم لئن شكرتكم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد )" إبراهيم: 7".
3. موارد المياه أمانة عند الإنسان :
الأمانة تشمل كل من أؤتمن عليه الإنسان من ماديات ومعنويات . وهي أثقل شيء في الدين قال تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان انه كان ظلمواً جهولا) "الأحزاب: 72".
وقال تعالى في صفات المؤمنين : ( و الذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون )" المؤمنون: 8".
4. موارد المياه من حقوق الله :
أن
الموارد الطبيعية من حقوق الله و ليست حقاً خاصاً لفرد أو فئة وليست لجيل
عن جيل آخر بل حق عام للبشرية كافة وجميع الأجيال عامة . فيجب على المسلم
أن يعي حقوق الله على خلقه ويرعى هذه الحقوق لأنه سيسأل عنها ومن ثم لابد
أن يكون لدى المسلم رقابة ذاتيه في عدم التفريط في حقوق الله واستخدام
الموارد وخاصة المياه دون إسراف أو إهدار أو تبذير .

تعليقات